السيد محمد باقر الموسوي
28
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
إيمانا ويقينا إلى ما شاء ، ففزعت لطاعة ربّها ، فبعث اللّه ملكا اسمه روفائيل - وفي موضع آخر : رحمة - فأدار لها الرّحى ، فكفاها اللّه مؤونة الدنيا والآخرة . « 1 » 2455 / 5 - أبو نعيم بإسناده عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال لفاطمة عليها السّلام : اذهبي إلى أبيك فسليه يعطك خادما يقيك الرحى وحرّ التنّور . فأتته فسألته ، فقال : إذا جاء سبيّ فأتينا . فجاء سبيّ من ناحية البحرين ، فلم يزل الناس يطلبون ويسألونه إيّاه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معطاء لا يسأل شيئا إلّا أعطاه حتّى إذا لم يبق شيء ، أتته تطلب . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : جاءنا سبيّ ، فطلبه الناس ، ولكن اعلّمك ما هو خير لك من خادم ، إذا آويت إلى فراشك فقولي : اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع ، وربّ العرش العظيم ، ربّنا وربّ كلّ شيء منزل التوراة والإنجيل والقرآن ، وفالق الحبّ والنّوى ، إنّي أعوذ بك من شرّ كلّ شيء ، أنت آخذ بناصيته ، أنت الأوّل فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، إقض عنّا الدّين وأغننا من الفقر . فانصرفت فاطمة عليها السّلام راضية بذلك من الجارية . قال عليّ عليه السّلام : فما تركتها منذ علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قيل : ولا ليلة صفّين ؟ قال : ولا ليلة صفّين . « 2 »
--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 141 . ( 2 ) العوالم : 11 / 216 و 217 ، كنزل العمّال : 15 / 501 ح 41975 ، ورواه في ذخائر العقبى : 49 ، ووسيلة المآل : 90 ( مخطوط ) بإسنادهما عن أبي هريرة ، عنهما الإحقاق : 10 / 275 .